الشيخ عزيز الله عطاردي
565
مسند الإمام حسن ( ع )
الناس قال : فما الذلّ ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما الجرأة ؟ قال : موافقة الأقران قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم ، قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّما استرعيته ، قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك لإمامك ورفعك عليه كلامك ، قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم ، قال : فما الشرف ؟ قال : موافقة الإخوان وحفظ الجيران ، قال : فما السفه ؟ قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة ، قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد . قال فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك . قال : فما السيد ؟ قال : السيد الأحمق في المال ، المتهاون في عرضه ، يشتم فلا يجيب ، والمخترن بأمر عشيرته هو السيد ، قال : ثم قال عليّ عليه السلام : يا بنيّ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : لا فقر أشدّ من الجهل ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ولا عقل كالتدبير . لا حسب كحسن الخلق ولا ورع كالكفّ ولا عبادة كالتفكّر ، ولا ايمان كالحياء والصبر وآفة الحديث الكذب وآفة العلم النيسان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السماحة المنّ ، وآفة الجمال الخيلاء وآفة الحسب الفخر ، يا بنيّ لا تستخفنّ برجل تراه أبدا ، فإن كان أكبر منك ، فعد أنه أبوك وإن كان